فوزي آل سيف
60
كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
ياسين الضرير يكتب عنه كتابًا ومما نقله التاريخ من ذلك، أنه روى أحد الرواة عنه واسمه ياسين الضرير الزيات البصري[126] حيث كان يلتقي الإمام بالبصرة عندما سجن فيها، واختص به وروى عنه، وصنف كتابا. وموسى المروزي وكتاب آخر: والأغرب من ذلك أن الإمام عليه السلام لما كان في سجن السندي بن شاهك، ويفترض أنه كان مضيَّقا عليه بشكل كبير (كما ذكرنا عند الحديث عن سجون الإمام عليه السلام) إلا أن ذلك لم يمنع قدوم من يحب العلم والمعرفة عليه وأخذهم منه؛ كلٌّ بدافع خاص وبطريقة مختلفة عن الآخر! فممن ذكروا في ذلك موسى بن ابراهيم المروزي وقيل إنه كان مؤدب أولاد السندي بن شاهك (الذي تولى سجن الإمام عليه السلام) ولعله بهذه العلاقة استطاع أن يأخذ عن الإمام وأن يسأله ويروي عنه في الفترة التي كان عليه السلام فيها في سجن السندي[127]. وتلميذا أبي حنيفة البارزان: وقد ذكر ابن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة، خبر دخول تلميذي أبي حنيفة على الإمام الكاظم عليه السلام وهو في سجن السندي، ليختبراه!، في مسائل من العلم، فإذا بالإمام عليه السلام، يفاجأهما باطلاعه على الأمور الغيبية، ومن خلال ذلك يبين لهما بشكل غير مباشر ارتباط الإمامة وأئمة الهدى بالله سبحانه بنحو استثنائي، فلننظر ما يقوله ابن الصباغ: لمّا حَبَسَ هارونُ أبا الحسن موسى الكاظم عليه السلام دخل عليه السجن ليلاً أبو يوسف ومحمّد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر: نحن على أحد الأمرين، إمّا أن نساويه أو نشكله فسلمّا عليه وجلسا عنده وأرادا أن يختبراه بالسؤال لينظرا مكانه من العلم، فجاء رجلٌ كان موكّلاً من قبل السندي بن شاهَك بالكاظم عليه السلام فقال له: إنّ نوبتي قد انقضت وأُريد الانصراف إلى غدٍ إن شاء الله فإن كان لك حاجة تأمرني حتّى أن آتيك بها معي إذا جئتك غداً، فقال: ما لي حاجة انصرف! فلمّا أن خرج قال لأبي يوسف ومحمّد بن الحسن: إنّي لأعجب من هذا الرجل يسألني أن أُكلّفه حاجةً يأتيني بها غداً إذا جاء وهو ميّت في هذه الليلة.
--> صلى الله عليه وآله وسلمصلى الله عليه وآله وسلمصلى الله عليه وآله وسلم 126 الشبستري، أحسن التراجم لأصحاب الإمام موسى الكاظم ٢/ ٢٠٥، وقال فيه: ياسين الضرير، الزيات، البصري. محدث امامي حسن الحال، وقيل من الثقات، له كتاب. تشرف بخدمة الإمام عليه السلام لما كان بالبصرة، وروى عنه. جاء اسمه في أكثر من عشرين موردا في أسناد الروايات. روى عنه محمد بن عيسى بن عبيد، ونوح بن شعيب النيسابوري. كان حيًّا قبل سنة 183. 127 ذكره الشبستري في أحسن التراجم ٢/١٥٦ فقال ما مختصره: موسى المروزي: محدث، فقيه، له كتاب. سكن بغداد وحدث بها، وكان صاحب شرطة قنطرة السماكين في الكرخ. سمع الإمام عليه السلام وهو محبوس عند السندي بن شاهك. تولى تأديب ولد السندي بن شاهك. كذب حديثه بعض العامة، وعده آخرون منهم من المجهولين. روى عنه محمد بن خلف بن عبد السلام، وعبيد الله الدهقان. كان حيًّا سنة 229. روى عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قال رسول : من حفظ من أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون اليه في أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. وعنه عليه السلام أيضا قال: قال رسول : أربع يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر: استماع اللهو، البذاء، واتيان باب السلطان، وطلب الصيد «وكذلك عنه: قال رسول : من أصبح وهو لا يهم بظلم أحد غفر الله له ما اجترم..